لكي يقي الواقي الذكري من الأمراض والحمل، يجب ان يتم استخدامه بشكل صحيح وباستمرار. ويتطلب الاستخدام المستمر نماذج من السلوكيات المساندة. وفي مشروع مع فروع اتحاد المنظمات الدولية للأبوة المخططة في البرازيل وهندوراس وجاميكا، تحولت الجلسات مع السيدات من التركيز على وسائل تنظيم الأسرة، وآثارها الجانبية واستخدامها الصحيح إلى سياق أوسع للحديث عن حياتهن الجنسية وخطورة الإصابة بالأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، وذلك كوسيلة لتشجيع التغيير في السلوكيات.
ويناقش مقدمو الخدمة وسائل تنظيم الأسرة مستخدمين ما يسمى بمدخل "تناسلي - الأساس" من خلال التحدث مع المرأة عن زوجها الحالي، والأزواج أو الشركاء السابقين، وما إذا كان زوجها يسافر في عمله، وما إذا كانت تعتقد أن له شريكات أخريات، وكيف تتعلق هذه العوامل بخطورة إصابتها بالأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي. كما كان المشروع اكثر نشاطا أيضا في تثقيف الرجال عن الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي واستخدام الواقي الذكري، بما في ذلك إشراك الرجال في تقديم النصيحة.
ومن الجائز أن يكون من الصعب التوصل إلى نموذج سلوكي من شانه أن يؤدي إلى الاستخدام المستمر للواقي الذكري. وقد حددت إحدى الدراسات أي المجموعات من النساء تحتاج إلى نصائح اكثر تكثيفا عن الاستخدام المستمر للواقي الذكري. فقد وجدت هذه الدراسة أن الأفراد الذين يختارون الواقي الذكري كوسيلة لتنظيم الأسرة يحتاجون إلى نصائح اكثر من هؤلاء الذين يستخدمون الواقي الذكري كطريقة بديلة. وذلك لان هؤلاء الذين يختارون هذه الوسيلة كوسيلتهم الأساسية لتنظيم الأسرة من الممكن أن يكونوا قد قللوا من تقديرهم لمدى صعوبة استخدام الواقي الذكري كل مرة1.
ويبدو أن النصح يزيد من استخدام الواقي الذكري عندما يتعلق بكل من الرجال والسيدات في علاقة أحادية، وعندما يركز على بناء المهارات. وفي مشروع قدم النصح إلى 144 زوج وزوجة - أصحاء وغير مصابين بفيروس نقص المناعة لدى الإنسان - بمعدل مرة كل ستة اشهر على مدى ست سنوات، وجد زيادة في استخدام الواقي الذكري بدون تغير في عينات الدم إلى الإصابة بفيروس نقص المناعة لدى الانسان2. وقارنت دراسة أخرى بين السيدات اللواتي تلقين عدة جلسات نصح جماعية ذات الـ 90 دقيقة وجلسة متابعة بعد شهر واحد للتدريب على المهارات فيما يتعلق باستخدام الواقي الذكري، بالسيدات اللاتي تلقين رسالة صحة عامة. وبعد ثلاثة اشهر، وجد أن استخدام الواقي الذكري قد زاد باكثر من الضعف بين المجموعة الأولى، مقارنة بزيادة طفيفة بين هؤلاء اللواتي تلقين الرسالة العامة3.