الحديث في وسائل تنظيم الأسرة: الوسائل التجريبية للرجال تكبح الحيوانات المنوية
لا يوجد حاليا عقار حديث لتنظيم الأسرة للرجال، الذين تنحصر معظم اختياراتهم المؤثرة في الواقي الذكري وعمليات قطع قناة المني. وحتى اكثر الوسائل التجريبية للرجال المبشرة بالنجاح، مازال أمامها عقد حتى يمكن استخدامها بشكل عام.
نتورك بالعربيّة:مجلد 19 عدد 1، 1999
يبدو التطور في الوسائل الجديدة لتنظيم الأسرة الخاصة بالرجال وكأنه يتحرك بإيقاع منتظم غاية في البطء. وبالرغم من السنوات التي انقضت في البحث، فانه لا يوجد حاليا عقار حديث لتنظيم الأسرة للرجال، الذين تنحصر معظم اختياراتهم المؤثرة في الواقي الذكري وعمليات قطع قناة المني Vasectomy.
وحتى اكثر الوسائل التجريبية للرجال المبشرة بالنجاح، مازال أمامها عقد حتى يمكن استخدامها بشكل عام. ويقول الخبراء أن نقص الاهتمام التجاري والتمويل قد أعاقا البحث. كما كان التقدم بطيئا بسبب التحدي الفسيولوجي المتمثل في التحكم في الجهاز الإنجابي الذكري. وببساطة فان اعتراض التبويض عند المرأة اسهل من اعتراض إنتاج الحيوانات المنوية عند الرجل. تنتج المرأة بويضة واحدة في الشهر؛ بينما ينتج الرجل مئات الملايين من الحيوانات المنوية يوميا. وبينما تكون المرأة البالغة منجبة فقط حتى سن اليأس، فان الرجل يستمر في إنتاج الحيوانات المنوية طوال حياته كبالغ.
وبالرغم من ذلك، فان عددا من المشاريع البحثية المثيرة للاهتمام تبحث عن وسائل حديثة جديدة للرجال. وتستخدم هذه النماذج الأولية التجريبية - كالمعتاد - إحدى طريقتي العمل. أحد هذه الأساليب يهدف إلى منع إنتاج الحيوانات المنوية، إما بالطرق الهرمونية أو غير الهرمونية. أما الأسلوب الآخر فيحاول منع القابلية الإنجابية للحيوانات المنوية، عادة عن طريق تعطيل الخطوة الرئيسية في عملية الحمل المركبة.
تركز معظم الأبحاث على منع إنتاج الحيوانات المنوية. الفكرة الأساسية هي منع إفراز أو القضاء على تأثير هرمونات الجونادو تروبينز gonadotropins (الهرمونات المنشطة للتناسل)، وهي التي تتحكم في الوظائف الإنجابية مثل إنتاج الحيوانات المنوية. وبالفعل، أظهرت الدراسات فعالية مشتقات هرمون الذكورة (تستوستيرون) المختلفة كوسيلة لتنظيم الأسرة للرجال، والتي تعمل عن طريق تقليل إنتاج الحيوانات المنوية. بينما لبعض هذه المشتقات عواقب تجعلها غير مرغوبة للاستخدام العام، فقد قدمت قاعدة هامة من المعرفة والتي من الممكن أن تؤدي إلى نماذج وسائل تنظيم الأسرة اكثر نجاحا.
المداخل الهرمونية
طرق منع إنتاج الحيوانات المنوية من خلال الوسائل الهرمونية تتضمن الحقن التجريبي الذي تم تطويره بواسطة مجلس السكان والذي يهدف إلى استثارة الاستجابة المناعية للهرمون المثير لإفراز هرمون جونادوتروبين GnRH، وهو الهرمون الضروري لإنتاج الحيوانات المنوية.
ويجري مجلس السكان - ومقره نيويورك - دراسة أولية عن طريق تجربة تستغرق سنتين على 02 رجلا من المتطوعين في سانتياجو في شيلي. ويتوقع أن يؤدي الحقن مرة واحدة إلى منع الإنجاب بشكل فعال لمدة عام واحد، وعند الامتناع عن الحقن، سيكون من الممكن الإنجاب مرة أخرى. وتتركب المادة المستخدمة في الحقن التجريبي من الهرمون المثير لإفراز هرمون جونادوتروبين GnRH الموحد ببروتين اكبر كثيرا، والذي يعمل كجهاز موصل. في هذه الحالة يكون البروتين هو التوكسين الموهن للتيتانوس tetanus toxoid والذي يستخدم بشكل واسع في كل العالم كمصل للتيتانوس.
وعند حقنه في الجسم، يثير GnRH _ الحامل لـ tetanus toxoid _ الجهاز المناعي للرجل لإنتاج الأجسام المضادة. وتقوم هذه الأجسام المضادة بتقليل نشاط GnRH المفرز طبيعيا داخل جسم الرجل، مما يؤدي إلى منع إنتاج الحيوانات المنوية. وكفائدة إضافية، فان الرجال المستخدمين لهذا المركب يتم حمايتهم أيضا من الإصابة بالتيتانوس.
مع ذلك، فان أحد العواقب الناتجة عن القضاء على تأثير GnRH، هو منع إفراز تستوستيرون، ذلك الهرمون الذي يولد الرغبة الجنسية (شبق) والخصائص الجنسية الثانوية لدى الرجال. وعلى هذا، فان الرجال الذين يستخدمون حقن GnRH يجب أن يستخدموا بديلا للتستوستيرون يسمى 7 - الفاميثيل - 19 - نورتستوستيرون أو MENT، والذي يفرز ببطء داخل جسم الرجل من خلال استخدام قضيب تتم زرعه تحت الجلد أعلى الذراع، مماثل لوسيلة النوربلانت التي تستخدمها السيدات. مما يساعد على استعادة الطاقة الجنسية الطبيعية والخصائص الجنسية الثانوية مثل نمو شعر الوجه.
وقد صممت الدراسة الحالية في شيلي كي تفحص قضايا الأمان. وإذا كانت النتائج مشجعة، فسوف يتم دراسة فعالية وسائل منع الحمل المناعية في تجربة يتوقع أن يشارك فيها 150 حالة، كما يقول د/ ج. ف. كاترول، مدير الفسيولوجيا الإنجابية في مجلس السكان.
وبينما ركزت التحقيقات الأولية لمجلس السكان على استخدام مركب MENT فقط للحفاظ على الرغبة الجنسية (الشبق)، إلا أن استخدام هذه الوسيلة وحدها من الممكن أن تؤدي إلى منع إنتاج الحيوانات المنوية بشكل ناجح. "استطاع مركب MENT وحده أن يمنع إنتاج الحيوانات المنوية، بينما جاءت المحافظة على الرغبة الجنسية (الشبق) كمفاجأة لنا وللآخرين في هذا المجال"، كما يقول د/ الوف جوهانسن، مدير أبحاث الطب الاحيائي في مجلس السكان، والذي يضيف أنه مازال علينا إجراء اختبارات طويلة الأمد متعلقة بعلم السموم على الحيوانات كما أن التجارب الإكلينيكية على الرجال ما زالت في مراحلها الأولى. وفي إطار هذا المفهوم، يتم في الأغلب إعطاء مركب MENT من خلال زرعه من مرة إلى عدة مرات. إذا اثبت MENT انه وسيلة تنظيم أسرة فعالة وآمنة، "فان هذا سيجعل عملية تطور الزرع اسهل وارخص مما اعتقدنا من قبل" كما يضيف د/ الوف.
يعتبر مركب MENT - والذي يشابه في تركيبه الكيميائي هرمون تستوستيرون - أقوى عشر مرات من تستوستيرون. كما يتميز بكونه فعالا من خلال الإفراز التدريجي والمستمر لجرعات قليلة والتي لا تتسبب في استثارة البروستاتا بشكل زائد أو تؤثر على حجم العضلات. وزرع مركب MENT - الذي قام بتطويره من خلال مجلس السكان - يتوقع له أن يكون مؤثرا لمدة عام واحد وان يكون تأثيره قابلا للاستعادة.
مشتقات تستوستيرون
تمت دراسة منع إنتاج الحيوانات المنوية بإعطاء مشتقات تستوستيرون لعدة سنوات. بالرغم من أن تستوستيرون الذي ينتج طبيعيا في جسم الرجل هو ضروري وأساسي لإنتاج الحيوانات المنوية، إلا أن زيادة كميته يمنع إنتاج هرمون الجونادوتروبين، مما يؤدي إلى تقليل كبير في مستويات تستوستيرون الطبيعية في الخصيتين وإعاقة عملية تصنيع الحيوانات المنوية.
واكثر الدراسات شمولا، والتي تبرهن على هذه العلاقة، كانت تجربة أجرتها منظمة الصحة العالمية WHO لمدة سنتين، انتهت في عام 1994، قامت خلالها بحقن تستوستيرون اينانثيت TE، وهو مشتق صناعي من تستوستيرون. تضمنت الدراسة 399 رجلا في تسع دول في آسيا واستراليا وأوروبا وأميركا الشمالية. وقد ثبت أن فعالية هذا المركب في تنظيم الأسرة يمكن مقارنتها بفعالية الوسائل الهرمونية للنساء. كما وجد في 98% من حالات الدراسة، أن الحقن الأسبوعي لـ TE إما انه يمنع إنتاج الحيوانات المنوية بصورة كاملة أو يقللها بشكل كبير مقدما بذلك وسيلة فعالة لتنظيم الأسرة. وبالإضافة إلى ذلك، كانت هذه الوسيلة قابلة للاستعادة مع استعادة القدرة على الإخصاب خلال شهرين إلى ثلاثة اشهر من آخر حقنة.
ولسوء الحظ، يجب إعطاء هذه الحقن أسبوعيا للوصول إلى منع الحمل. ويقول د/ ديفيد جريفين - أحد العلماء في منظمة الصحة العالمية: "إن بعد التجربة أراد العديد من الرجال أن يستمروا على هذه الوسيلة ولكنهم أصيبوا بخيبة أمل عندما تم إخبارهم انهم لا يمكنهم ذلك". ويضيف: "وبالرغم من ذلك، فقد وجد أن الحقن الأسبوعي لـ TE لن يكون هو الاختيار الجذاب للرجال بشكل عام. ولهذا فقد ركزت جهود الأبحاث على إنتاج مشتقات تستوستيرون طويلة المفعول والتي يمكن أن تحقن على فترات زمنية من شهرين إلى ثلاثة اشهر".
أدرك الباحثون أيضا أن هناك قيودًا أخرى على استخدام TE من ضمنها عدم القدرة على تحقيق اللامنوية التامة total azoospermia في جميع الرجال، مما يزيد من خطورة فشله كوسيلة لتنظيم الأسرة 1. إحدى العواقب الأخرى، هي أن بداية منع الحمل تعتبر بطيئة نسبيا، عادة شهرين إلى ثلاثة اشهر. وعليه، فسيحتاج الزوجان إلى استخدام وسيلة أخرى لعدة اشهر من بداية الحقن.
هناك أيضا بعض القلق من الآثار الجانبية السيئة، يأتي على رأسها تأثيرات خفض مستويات كلسترول البروتينات الشحمية عالية الكثافة high density lipoprotein cholesterol (HDL). وللبروتينات الشحمية عالية الكثافة أهمية في التخلص من الكلسترول المتراكم على جدران الشرايين. وقد وأوضحت بيانات علم الوبائيات أن هناك علاقة بين المستويات المنخفضة للبروتينات الشحمية عالية الكثافة و زيادة خطورة حدوث أمراض الشريان التاجي. و قد لوحظ وجود انخفاضات ملحوظة في البروتينات الشحمية عالية الكثافة في دراسات موسعة أجريت على رجال أصحاء يتلقون أسبوعيا حقن TE 200 ملليجرام لمدد تتراوح من سنة إلى سنتين2. وبالرغم من ذلك، ما زال غير مؤكد ما إذا كان انخفاض البروتينات الشحمية عالية الكثافة وحده هو السبب المباشر في أمراض الشريان التاجي. و قد سجل بعض الباحثين أن تأثير إعطاء TE أسبوعيا على البروتينات الشحمية عالية الكثافة قد يعكس المستويات العالية نسبيا و تذبذب نسبة التستوستيرون في البلازما. و من المفترض إمكانية تفادي ذلك التأثير عن طريق استخدام مستحضرات تستوستيرون طويلة المدى3.
هذا و قد تم اختبار قدرة مركب آخر - تستوستيرون بسيكليت testosterone buciclate TB على منع الحمل في الدراسة التي دعمتها منظمة الصحة العالمية في ألمانيا في عامي 1993 و1994، ولكن لم يتم التعرف بعد على الجرعة المناسبة للوصول إلى اللامنوية أو النقص الشديد في الحيوانات المنوية في جميع الرجال4. وستكون الجرعات العالية من TB محور اهتمام الدراسات التالية. هذا ومن الممكن حقن TB مرة كل ثلاثة اشهر.
و في تلك الأثناء، أشارت بعض الدراسات على مركبات الهرمونات الذكرية والأنثوية معًا إلى وجود بعض التحفظات على إعطاء الهرمونات الذكرية (مثل TE) بمفردها. و من ضمن مميزات مثل تلك التركيبات: أن النظام المتبع الموحد يبدو و كأنه يمنع التكوين المنوي بصورة أسرع، و ربما بشكل اكثر تأثيرا من العلاج بالهرمونات الذكرية وحدها؛ و أن جرعات الهرمون الأنثوي الضرورية لتقليل إفراز جونادوتروبين و منع التكوين المنوي اقل بكثير من جرعات الهرمون الذكري؛ و أن دور الهرمون الذكري هو في المقام الأول ليحل محل التستوستيرون الداخلي (الذي يتم إفرازه طبيعيا في الجسم) و الذي يمنع إفرازه كبت البروجيستيرون للجونادوتروبين. و عليه فيمكن إعطاء الاندروجين بصورة اقل و بجرعات اقل5.
أظهرت الدراسة التي تمت في الستة اشهر والتي قارنت بين الحقن الأسبوعي لـ TE 100 مج وحده، والحقن الأسبوعي مع الجرعات اليومية عن طريق الفم لليفونورجيستريل 500 ميكروجرام levonorgestrel، أن التركيبة الموحدة كانت اكثر فعالية وأسرع تأثيرا كوسيلة لمنع الحمل (تقريبا خمسة أسابيع أسرع) من تستوستيرون وحده sitti. وفي دراسة أخرى تم بها حقن TE 100 مج أسبوعيا مصحوبا بمركب بروجيستوجن سيبروتيرون اسيتيت CPA على هيئة جرعات يومية بالفم إما 25 مج أو 5.12 مج، وجد منع إنتاج الحيوانات المنوية بدون آثار سيئة ملحوظة5.
كما من المتوقع أن تبدأ هذا العام أو العام القادم، تجارب على المزج الحقني بين تستوستيرون بسيكليت TB وبروجيستوجين ليفونورجيستريل بيوتانويت progestogen levonorgestrel butanoate - المركبين طويلي المفعول الذين انتجا بواسطة منظمة الصحة العالمية والمعهد القومي للصحة NIH معا - وذلك بعد إتمام اختبارات إعادة التركيب والاستقرار للمركبين، كما يقول د/ مايكل بيزوف، مدير أبحاث وسائل تنظيم الأسرة للرجال في برنامج الإنجاب عند الإنسان التابع لمنظمة الصحة العالمية. هذا ومن المتوقع أن يقدم النظام التركيبي الموحد وسيلة لتنظيم الأسرة تستمر مدة تأثيرها ثلاثة اشهر.
هذا وان الدراسات الأخرى التي دعمتها منظمة الصحة العالمية سوف تحقق في فعالية ومدى قبول عقار آخر يتم حقنه هو تستوسيرون انديكانويت TU كوسيلة لتنظيم الأسرة. وتجرى حاليا دراسات في الصين بتمويل من منظمة الصحة العالمية ومنظمة اندرو و. ميلون وصندوق الأمم المتحدة للسكان على فعالية حقن TU وحده شهريا، كما يقول جريفين، بينما يتم تمويل دراسة على تقبل الوسيلة من قبل منظمة الصحة العالمية.
ومن المتوقع للوسائل الهرمونية لتنظيم الأسرة أن تكون متاحة كحقن أو زرع في بادئ الأمر، ولكن من الممكن تقديمها في صورة اكثر جاذبية على هيئة أقراص أو لصقات جلدية فيما بعد. هذا ويعمل مجلس السكان حاليا في المراحل الأولى حاليا لإنتاج اللصقات الجلدية.
التثبيط اللاهرموني
بينما تغلب الوسائل الهرمونية لمنع إنتاج الحيوانات المنوية على أبحاث وسائل تنظيم الأسرة للرجال، إلا أن بعض العلماء قد آثار اهتمامهم المواد اللاهرمونية التي لا تؤثر على مستويات هرمون الذكورة (اندروجين)، وبالتالي لا تؤثر على الرغبة الجنسية (الشبق) أو الخصائص الجنسية. حقق مركب أطلق عليه اسم جوسيبول gossypol، وهو مستخلص من زيت بذور القطن الطبيعي، نتائج جديرة بالثقة لمنع الحمل عند الرجال الصينيين. وبالرغم من ذلك، فقد استنفذت جرعات جوسيبول التي أعطيت في الدراسات المبكرة مستويات البوتاسيوم، وهي حالة أدت في بعض الأحيان إلى عدم انتظام خطير في ضربات القلب. بالإضافة إلى ذلك، فقد ظهر أن بعض الرجال أصيبوا بالعقم الدائم.
وركزت الدراسات الأحدث التي أجريت بواسطة هيئة التعاون من الجنوب إلى الجنوب في الصحة الإنجابية على جرعات اقل التي يمكن أن تكون اكثر أمانا. ويقول د/ سيلدون سيجال من مجلس السكان، وهو أحد الخبراء البارزين في جوسيبول: "أظهرت دراسة تجريبية على مجموعة صغيرة مكونة من خمسة رجال برازيليين، استخدم فيها قرص يسمى نوفرتيل Nofertil والذي يحتوي على جرعة صغيرة من جوسيبول، فعاليته في منع إنتاج الحيوانات المنوية في خلال شهرين إلى ثلاثة اشهر من العلاج دون استنفاذ مستويات البوتاسيوم". هذا وان هيئة التعاون من الجنوب إلى الجنوب تخطط لان تجرى تجربة النوفرتيل على 320 رجلا برازيليا في عشرة مراكز ابتداء من هذا العام في حالة موافقة وزارة الصحة البرازيلية، وإذا تم الحصول على تمويل.
وتقوم شركة هبرون البرازيلية للأدوية بإنتاج قرص جوسيبول قليل الجرعة، ويرجع د/ سيجال الفضل إلى هذه الشركة في تحسين إمكانية استخدام جوسيبول كوسيلة تنظيم أسرة خاصة بالرجال عن طريق تطوير شكل عالي النقاء من جوسيبول وابتكار طرق لتغطية الأقراص لمنع تأكسدها بالضوء أو الحرارة.
تعطيل أداء الحيوانات المنوية
يبحث القليل من الباحثين عن طرق تعوق قدرة الحيوان المنوي على إخصاب البويضات. وقد ظهر لاثنين من المركبات الدوائية المعروفة القدرة على تعطيل أداء الحيوان المنوي.
هذا وقد اظهر نيفيديبيم Nifedipine، والذي يستخدم بشكل تقليدي لعلاج ارتفاع ضغط الدم والصداع النصفي، القدرة على إيقاف إفراز الإنزيمات من خلية الحيوان المنوي اللازمة لاختراقه للغطاء البروتيني الخارجي للبويضة. وبالتالي، فان الحيوان المنوي يكون غير قادر على إخصاب البويضة. وقد قادت د/ سوزان بينوف - الأستاذ المساعد لأمراض النساء والولادة، وعلم الخلايا في مستشفى جامعة نورث شور، كلية الطب، جامعة نيويورك - فريقًا يبحث القدرة الكامنة لعقار نيفيديبين كوسيلة لتنظيم الأسرة. وقد آثار اهتمامها ملاحظة أن العديد من الرجال الذين يتعاطون عقار نيفيديبين كعلاج للصداع النصفي وارتفاع ضغط الدم قد اصبحوا عقيمين. والعقبة الكبرى ضد تطوير استخدام هذه الوسيلة للرجال - كما تقول هي - كانت القلق من الانخفاض الخطير لضغط الدم ومعدل ضربات القلب نتيجة لاستخدام نيفيديبين.
وبالرغم من ذلك، ففي خلال العامين الماضيين، تقول د/ بينوف أن فريقها قد اخذ الاتجاه البحثي الذي يمكن أن يوصل في النهاية إلى عقارات جديدة تهدف إلى خلايا الحيوانات المنوية بشكل منفرد، وبالتالي تقلل احتمالية الآثار الجانبية على الدورة الدموية. وترى د/ بينوف أن هذه الوسيلة من وسائل تنظيم الأسرة للرجال أمامها من 10 إلى 15 عامًا حتى تستخدم بشكل عام.
وقد ظهرت قدرة لميفيبريستون Mifepristone، العقار الفرنسي المسمى سابقا RU486، على تعطيل وظيفة الحيوان المنوي بالعمل على الغشاء الخارجي للحيوان المنوي. ويقر د/ ايتيان - اميل بوليو، من المعهد القومي للصحة والأبحاث الطبية بفرنسا، أن ميفيبريستون يمنع الحيوان المنوي من استخدام الكالسيوم. وفي غياب الكالسيوم لا يستطيع الحيوان المنوي أن يتحرك بشكل طبيعي أو يخصب البويضات. ولكن لسوء الحظ، فان ميفيبريستون يتعارض مع بعض الوظائف الهرمونية. ويقول د/ ايتيان: "وبالرغم من ذلك، فقد اختبرنا ووجدنا عدد من المركبات التي تختلف عن RU486 ، ولكنها مرتبطة كيميائيا، وتعمل بشكل محدد على الحيوان المنوي وليس على مراكز استشعار هذه الوظائف الهرمونية. وعليه، فبالرغم من أن RU486 قد لا يتم أبدا تطويره بصورة كاملة كوسيلة تنظيم أسرة للرجال، إلا انني أؤمن انه من الجائز أن يكون هو الحافز لوجد مركب ناجح لتنظيم الأسرة للرجال".
وفي الوقت نفسه، يتم تجربة مصل يستخدم البروتينات السطحية للحيوان المنوي كعوامل لاستثارة الاستجابة المناعية التي تسبب العقم على القوارض. ومن المعتقد أن تصنيع مثل هذا المصل كوسيلة لتنظيم الأسرة للرجال لن يحدث لسنوات عديدة. ويقوم د/ بول بريماكوف - الأستاذ في قسم علم الخلية والتشريح في جامعة كاليفورنيا في دافيز - بإدارة البحث الذي يهدف إلى منع الإخصاب عن طريق ربط الأجسام المضادة للبروتين السطحي للحيوان المنوي الضروري لعملية الإخصاب.
وبتمويل من المعهد القومي لصحة الطفل والتطور الإنساني، وجد د/ بريماكوف وزملاؤه أن إعطاء مناعة لذكور الخنزير الهندي بالبروتين السطحي للحيوان المنوي PH-20 يجعل هذه الحيوانات عقيمة بشكل قابل للاستعادة.
هذا وقد ظهر في معظم الذكور العقيمة بعض التهابات الخصيتين، ويقوم الباحثون باختبار الاستراتيجيات التي يمكنها أن تزيل هذه الالتهابات، كما يقول د/ بريماكوف. كما تعرفت مجموعة الباحثين أيضا على عدد من البروتينات السطحية للحيوان المنوي والتي يمكنها أن تمنع عملية الإخصاب.
ويعتبر أسلوب بحثي آخر على مستخلص تريبتوليد triptolide، من عشب تريبتيريجيوم ويلفوردياي Tripterygium Wilfordii والذي يأتي من جذور نوع من العنب الموجود في جنوب الصين. وفي إطار العمل الذي تموله منظمة الصحة العالمية على التريبتوليد، لم يحدث تحول جيني أو سمية في البكتريا أو الفئران. ويقول جريفين من منظمة الصحة العالمية: "توجد دراسة ممولة من غير منظمة الصحة العالمية على مدى تأثير تريبتوليد على منع عملية الإخصاب في قرود مارموسيت، وهي في مراحلها التخطيطية الأخيرة ويمكنها أن تبدأ في أواخر هذا العام".
المراجع
-
World Health Organization Task Force on Methods for the Regulation of Male Fertility. Contraceptive efficacy of testosterone-induced azoospermia and oligozoospermia in normal men. Fertil Steril 1996;65(4):821-29.
-
Wu FCW, Farley TMM, Peregoudov A, et al. Effects of testosterone enanthate in normal men: experience from a multicenter efficacy study. Fertil Steril 1996;65(3):626-36; WHO; Meriggiola MC, Marcovina S, Paulsen CA, et al. Testosterone enanthate at a dose of 200 mg/week decreases HDL-cholesterol levels in healthy men. Int J Andrology 1995;18(5):237-42.
-
Wu, 626.
-
Progress in research into new methods of fertility regulation for men. Progr Human Reprod Res 1995;33:2.
-
Griffin PD. Methods for the regulation of male fertility. Annual Technical Report 1995. Ed. Van Look PFA. Geneva: World Health Organization, 1996.
-
Bebb RA, Anawalt BD, Christensen RB, et al. Combined administration of levonorgestrel and testosterone induces more rapid and effective suppression of spermatogenesis than testosterone alone: a promising male contraceptive approach. J Clin Endocrinol Metab 1996;81(2):757-62.
-
Meriggiola MC, Bremner WJ, Paulsen CA, et al. Testosterone enanthate (TE) and low doses of cyproterone acetate (CPA) for contraception in men. 10th International Congress of Endocrinology. Program and Abstracts 1996;2:734.
اخطار اللغّة المفضّلة English| Francais | Espanol
|