ان العيادات التجريبية تقدم للرجال عياداتهم الخاصة والمركزة بشكل خاص على احتياجاتهم التي تتضمن جراحات المسالك البولية، وتنظيم الأسرة، واختبارات وعلاج العقم، وتشخيص وعلاج الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي والعلاج الجنسي، والخدمات المعملية فيما يختص بعدد الحيوانات المنوية، واختبارات الهرمونات والبول والدم.
نتورك بالعربيّة:مجلد 19 عدد 1، 1999
بوغوتا، كولومبيا - في وقت ما كان إذا طلب رجل خدمات الصحة الإنجابية من هيئة بروفاميليا، فانه يواجه تحديات. كان يجب عليه أن يشارك السيدات في مدخل العيادة وان يمشي في غرفة انتظار مملوءة بالسيدات ينظر معظمهن إليه والعديد منهن يحملقن به، ومن الواضح أن العديد من الرجال كانوا يشعرون بالإحراج.
واليوم، فان العيادات التجريبية في بوغوتا تقدم للرجال عياداتهم الخاصة والمركزة بشكل خاص على احتياجاتهم. حتى أن عيادات الرجال قد تم وضعها منذ عام 1994 في مبان مختلفة عن العيادات الرئيسية لتنظيم الأسرة على الجانب المقابل من الشارع.
ويقول افراين باتينيو - أحد المستشارين في عيادة الرجال منذ افتتاحها عام 1985 - إن أول الرجال المترددين على العيادة، والتي كانت مدعمة من هيئة AVSC الدولية في نيويورك، طلبوا إجراء عمليات قطع قناة المني. لكن الآن، وفي يوم عمل عادي، يرى باتينيو 40 رجلا على الأقل تمثل زياراتهم مختلف أنواع الاهتمامات فيما يتعلق بالصحة الإنجابية.
ويقول: "إنني اعمل مع رجال من جميع الأعمار، من سن المراهقة إلى رجال في الثمانين من عمرهم." ويضيف: "ومن جميع مستويات الدخل والتعليم والشخصيات. وبالرغم من اختلافاتهم، إلا أن الرجال يعلمون انهم حينما يأتون هنا، فانهم سيحصلون على رعاية جيدة ومتكاملة، وعندما يحصلون على مثل تلك الرعاية، فانهم عادة ما يشعرون بالامتنان".
والخدمات المقدمة في العيادة تتضمن جراحات المسالك البولية (بما في ذلك العمليات داخل المستشفى)، والباطنة العامة، وتنظيم الأسرة (بما في ذلك عمليات قطع قناة المني والواقي الذكري)، واختبارات وعلاج العقم، وتشخيص وعلاج الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي (بما في ذلك اختبار وجود فيروس نقص المناعة لدى الإنسان)، والعلاج الجنسي، والخدمات المعملية فيما يختص بعدد الحيوانات المنوية، واختبارات الهرمونات والبول والدم.
والرجال الذين تجذبهم العيادة لأي من خدماتها الصحية المتعددة، من الممكن أيضا أن يتلقوا الاستشارة حول صحتهم الإنجابية والأمور المتعلقة بتنظيم الأسرة. واحد معايير النجاح هي أن عدد عمليات قطع قناة المني التي تجرى داخل عيادات هيئة بروفاميليا زاد بصورة ثابتة من 1241 عام 1985 إلى 6825 عام 1995.
واحدى الخدمات الشائعة التي تقدم في عيادة تنظيم الأسرة للرجال في بوغوتا هي الاستشارة الخاصة بالضعف الجنسي. ويقول المدير السابق للعيادة، د/ خوان كارلوس فارجاس: "من بين العاملين لدينا معالجون متخصصون في الأمراض الجنسية يعتبروا من افضل الخبراء في الدولة فيما يتعلق بالضعف الجنسي. والطلب على مثل تلك الاستشارات يأتي بالكثير من الرجال إلى العيادة، إلى الدرجة التي نستطيع عندها تقديم رعاية الصحة الإنجابية بصورة شاملة." ويقوم العاملون في هيئة بروفاميليا أيضا بزيارة الأماكن التي يتردد عليها الرجال، خاصة أماكن العمل لمناقشة الأمور المتعلقة بالصحة الإنجابية وإجراء الفحوص في بعض الأحيان.
إن العيادات او الخدمات المنفصلة ليست هي الطريقة الوحيدة للوصول إلى الرجال. وتقدم هيئة بروفاميليا عيادات للرجال فقط في مدينتين كبيرتين، وبالرغم من ذلك، وجدت أن عدد العملاء من الرجال يتزايد في عياداتها الموجودة في المدن الأصغر، حيث تكون التسهيلات المنفصلة غير عملية. ويرجع معظم الفضل إلى العاملين الذين هم على دراية بالاحتياجات المعقدة للرجال. وفي عيادة الرجال في بوغوتا يقضي المستشار باتينيو حوالي 15 دقيقة تقريبا مع كل عميل، يناقش خلالها ما يقلقه قبل وبعد إرشاد العميل إلى مقدم الخدمة المناسب.
والأفكار التقليدية حول أدوار ومسئوليات الرجال عادة ما تكون موانع ضد مساعدة الرجال في الحصول على افضل خدمات الصحة الإنجابية. "فالرجال عادة لا يعترفون بجهلهم فيما يتعلق بالأمور الجنسية او الصحة الإنجابية،" كما يقول باتينيو "هذا وبالرغم من انه في معظم الأحيان يكون واضحا خلال جلسة الاستشارة انهم يتعلمون شيئا جديدا تماما."
ويضيف باتينيو: "بالإضافة إلى ذلك، فانهم عندما يعانون من مشكلة صحية، فعادة ما يتوجهون في أول الأمر إلى الصيدلية للحصول على أدوية قد تفيد وقد لا تفيد. أيضا أن الرجال ليسوا صريحين مثل السيدات، ويجنحون إلى التهوين من المشاكل. وليس مستغربا على رجل أن يقول لي انه يعاني من إفرازات قليلة لا تقلقه بالمرة، ثم يفاجأ الطبيب الذي يفحصه بمدى تفاقم المشكلة."
ويضيف: "والسر هو بناء الثقة. وأنا أحاول أن أحافظ على اتصال دوري بالعملاء، خاصة من ذوي المشاكل المستمرة. واحد الأمور التي تسعدني جدا هي مقابلة مرضى سابقين وأجدهم يتذكرونني. وبذلك اعلم انه كان لي تأثير على حياتهم."
_ كتبت: كيم بست
ملحوظة: لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع ارجع إلى:
Profamilia's Clinics for Men: A Case Study.
Men as Partners in Reproductive Health. New York: AVSC International. 1997.